في تصعيد قانوني قد يهدد أحد أهم ركائز الخصوصية التي تروج لها شركة “ميتا”، رفع مجموعة من المدعين دعوى قضائية تهدف لنسف الادعاءات المتعلقة بأمان تطبيق واتساب، مؤكدين أن تقنية “التشفير من طرف إلى طرف” (End-to-End Encryption) التي يعتمد عليها التطبيق ليست سوى “حيلة لا معنى لها”.
تزعم الدعوى، التي أقيمت في المحكمة الجزئية الأمريكية في سان فرانسيسكو، أن كلاً من شركة ميتا وتطبيق واتساب يحتفظان بالقدرة الكاملة على الوصول إلى الرسائل الخاصة للمستخدمين وقراءتها، مما يتناقض جذرياً مع الوعود التسويقية للشركة.
تفاصيل الدعوى والاعتماد على “المبلغين”
استندت مجموعة دولية من المدعين – قادمين من أستراليا، البرازيل، الهند، المكسيك، وجنوب إفريقيا – في دعواهم إلى شهادات ما وصفوه بـ “مبلغين عن المخالفات” (Whistleblowers).
تزعم هذه المجموعة أن ميتا وواتساب تقومان بـ “تخزين، وتحليل، والوصول إلى كل اتصالات مستخدمي واتساب تقريباً”، والتي يفترض أنها خاصة ومحمية.
وبشكل أساسي، يجادل الخصوم القانونيون بأن الشركة قادرة على الوصول إلى “جوهر” رسائل المستخدمين ومحتواها الفعلي. ومع ذلك، رفض المدعون حتى الآن الإفصاح عن التفاصيل الدقيقة لكيفية حدوث ذلك (Modus Operandi) أو الدور المحدد الذي لعبه المبلغون المزعومون في كشف هذه الثغرة المفترضة.
ميتا تدافع عن “تشفير واتساب” وتهاجم الدعوى
لطالما تفاخرت شركة ميتا بميزة التشفير في واتساب، مؤكدة أنها تضمن خصوصية المستخدم بشكل مطلق عن طريق منع أي طرف ثالث – بما في ذلك الشركة نفسها – من التلصص على الدردشات.
بل إن الشركة قامت في عام 2021 بتوسيع نطاق التشفير ليشمل النسخ الاحتياطية السحابية (Cloud Backups)، لتعزيز جدار الحماية حول بيانات المستخدمين.
وفي رد فعل سريع وحاد، وصفت ميتا هذه الادعاءات بأنها “كاذبة وسخيفة بشكل قاطع”، معتبرة أن الدعوى القضائية مجرد “عمل خيالي تافه”.
وقد كرر المتحدث الرسمي باسم الشركة موقفهم الثابت، قائلاً: “لقد تم تشفير واتساب من طرف إلى طرف باستخدام بروتوكول سيجنال (Signal Protocol) لمدة عقد من الزمان”، مشدداً على المتانة التقنية لهذا النظام الأمني المعترف به عالمياً.
مسار القضية وتأثيرها المحتمل
تسعى الجهة المدعية حالياً للحصول على صفة “الدعوى الجماعية” (Class-action Status)، مما قد يفتح الباب لملايين المستخدمين للانضمام للقضية إذا قبلتها المحكمة.
وتأتي هذه القضية في وقت حساس لشركة ميتا، حيث تواجه تدقيقاً متزايداً حول ممارسات الخصوصية. ورغم أن التفاصيل التقنية للادعاءات لم تُكشف بالكامل بعد، إلا أن مجرد التشكيك في نزاهة التشفير يضع سمعة التطبيق الأكثر استخداماً في العالم على المحك.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡
