وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن جوجل، يواجه نظام أندرويد أزمة أمنية حقيقية، حيث تبين أن نسبة صادمة تبلغ 40% من جميع هواتف أندرويد معرضة لهجمات البرمجيات الخبيثة (Malware) وبرامج التجسس الجديدة.
الأمر بسيط وخطير في آن واحد: إذا كان هاتفك يقع ضمن هذه النسبة التي تفتقر للحماية، فإن الحل الوحيد المتاح أمامك الآن هو الترقية إلى هاتف جديد. في هذا المقال، سنوضح لك كيفية معرفة ما إذا كان هاتفك في دائرة الخطر، وكيف وصل نظام أندرويد إلى هذا المأزق.
42.1% من الأجهزة خارج تغطية الأمان
تكمن جذور المشكلة في توقف جوجل عن إصدار “تصحيحات الأمان” (Security Patches) للهواتف التي تعمل بنظام “أندرويد 12” (Android 12) أو الإصدارات الأقدم. وهذا يعني عملياً أن الهواتف التي تم إطلاقها في عام 2021 وما قبله أصبحت مكشوفة تماماً أمام أحدث الهجمات السيبرانية.
وتشير أحدث أرقام توزيع نظام أندرويد لشهر ديسمبر 2025 إلى أن 57.9% فقط من الهواتف تعمل بنظام Android 13 وما بعده. بلغة الأرقام الدقيقة، هذا يعني أن 42.1% من هواتف أندرويد معرضة للاختراق.
مشكلة التجزئة (Fragmentation): كعب أخيل للأندرويد
سبق وحذرنا من خطورة هذا الوضع، حيث يُقدر أن مليار مستخدم لنظام أندرويد حول العالم في وضع حرج. السبب الرئيسي، كما هو الحال دائماً مع أندرويد، هو “التجزئة” (Fragmentation).
على عكس نظام iOS، حيث تقوم شركة واحدة (أبل) بتطوير النظام وتصنيع الهواتف، تقوم جوجل بتطوير أندرويد بينما تصنع عشرات الشركات الأخرى الهواتف. هذا الواقع يجعل من شبه المستحيل تنسيق تحديث موحد لنظام التشغيل لجميع الأجهزة في وقت واحد.
إحصائيات مخجلة للإصدارات الحديثة
بسبب هذه التجزئة، تعمل نسبة ضئيلة جداً من الهواتف بأحدث إصدار من النظام. ففي ديسمبر، كان 7.5% فقط من الأجهزة تعمل بنظام Android 16.
إليك تفصيل نسب الإصدارات:
أجهزة لا تزال تتلقى تحديثات الأمان:
- Android 16: 7.5%
- Android 15: 19.3%
- Android 14: 17.2%
- Android 13: 13.9%
أجهزة توقف دعمها الأمني (في خطر):
- Android 12: 11.4%
- Android 11: 13.7%
- Android 10: 7.8%
- Android 9: 4.5%
- Android 8: 2.3%
للمقارنة، يعمل 50% من أجهزة آيفون حالياً بنظام iOS 26، بينما يعمل 40% منها بالإصدار السابق iOS 18، مما يظهر الفجوة الهائلة في سرعة تبني التحديثات بين النظامين.
نصيحة جوجل: قم بالترقية الآن
إذا كنت تمتلك هاتفاً عالقاً عند إصدار Android 12 أو أقدم، فقد حان الوقت لترقيته. هذه ليست مجرد نصيحة عابرة، بل توصية من جوجل نفسها.
حتى لو لم تكن ترغب في إنفاق مبلغ كبير على هاتف رائد (Flagship)، فإن شراء هاتف من الفئة المتوسطة يدعم Android 13 فما فوق يعد استثماراً ضرورياً لأمانك الرقمي.
هل يحميك Google Play Protect؟
بالنسبة لأولئك الذين يتمسكون بهواتفهم القديمة، تشير جوجل إلى أن خدمة “جوجل بلاي للحماية” (Google Play Protect)، التي توفر حماية مدمجة ضد البرمجيات الخبيثة، لا تزال تدعم الأجهزة حتى Android 7.
وقال متحدث باسم الشركة لمجلة فوربس: “لا تزال هذه الأجهزة تستفيد من أحدث تواقيع الأمان والفحص الفوري للبرمجيات الخبيثة من Play Protect”.
ومع ذلك، يبقى مليار مستخدم أمام خيار صعب: إما المخاطرة بترك أجهزتهم مفتوحة أمام الهجمات المتطورة التي قد تتجاوز Play Protect، أو اتباع نصيحة جوجل وشراء هاتف جديد لضمان استلام التحديثات الشهرية.
ما الذي تخاطر به؟
للتوضيح، يمكن لهجوم ببرمجيات خبيثة أن يمنح المهاجم “بيانات الاعتماد” (Credentials) الخاصة بتطبيقاتك الحساسة. تخيل أن يتم سرقة اسم المستخدم وكلمة المرور لحسابك البنكي، مما قد يؤدي لإفراغ رصيدك بالكامل. إن الخوف من سيناريو كهذا يجب أن يكون دافعاً كافياً لترقية هاتفك في أقرب وقت ممكن.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡
