بدأت شركة مايكروسوفت في إعادة توجيه فرقها الهندسية نحو نموذج عمل جديد يُعرف بـ “التحشيد” (Swarming)، بهدف معالجة مشاكل الأداء والموثوقية المتزايدة في نظام التشغيل ويندوز 11، وذلك بعد موجة من التحديثات غير المستقرة التي شهدها مطلع عام 2026.
تحول الشركة المزيد من الجهود الهندسية لإصلاح المشاكل الجوهرية في النظام، مستخدمة هذا النهج الداخلي الذي يجمع فرقاً متعددة للعمل معاً بشكل مكثف لحل المشاكل ذات التأثير العالي بسرعة أكبر، في محاولة جادة لإعادة بناء ثقة المستخدمين.
ما هي استراتيجية “التحشيد” وماذا تستهدف؟
تقوم مايكروسوفت حالياً بإعادة توجيه المهندسين للتركيز على “نقاط الألم” (Pain Points) في ويندوز 11 خلال الأشهر المقبلة.
وفي تصريحات صحفية، أوضح بافان دافولوري، رئيس قسم ويندوز والأجهزة، أن الشركة تخطط لإعطاء الأولوية للتحسينات التي تكون “ذات مغزى للناس”. وقد حدد المسؤول التنفيذي مجالات رئيسية تشمل: أداء النظام، الموثوقية، والتجربة العامة لاستخدام ويندوز.
لماذا هذا التوقيت بالتحديد؟
تأتي حملة “التحشيد” بعد سلسلة من المشاكل المتعلقة بالتحديثات التي أثارت إحباط المستخدمين ومسؤولي تقنية المعلومات على حد سواء، خاصة خلال دورة “تحديث الثلاثاء” (Patch Tuesday) لشهر يناير الماضي.
أظهرت وثائق “صحة الإصدار” (Release Health) الخاصة بمايكروسوفت أن التحديث رقم KB5074109 (الخاص بإصدارات Windows 11 24H2/25H2) كان مرتبطاً بمشاكل في التطبيقات عند محاولة الفتح أو الحفظ في خدمات التخزين السحابي مثل “ون درايف” (OneDrive) أو “دروب بوكس” (Dropbox). وقد اضطرت الشركة لاحقاً لإصدار تحديث طارئ (Out-of-band Update) لحل هذه المشكلة.
إضافة إلى ذلك، أشارت تقارير منفصلة استندت إلى اتصالات داخلية من مايكروسوفت إلى تقارير عن “فشل الإقلاع” (Boot-failure) في الأنظمة التي فشلت سابقاً في تثبيت التحديث الأمني لشهر ديسمبر 2025، مما ترك الأجهزة في “حالة غير صحيحة”، وهو ما يسلط الضوء على تراكم مشاكل الصيانة عبر التحديثات الشهرية.
العودة إلى الأساسيات: الاستقرار قبل الميزات
تشير التقارير إلى أن مايكروسوفت قد تعطي الأولوية لإصلاحات “أساسية”، مثل:
- معالجة التناقضات الطويلة الأمد في “واجهة المستخدم” (User Interface – UI)، بما في ذلك سلوك الوضع المظلم (Dark Mode).
- تحسين الأداء اليومي في مناطق حيوية مثل “مستكشف الملفات” (File Explorer).
التركيز، كما هو موضح، سيكون أقل على الميزات البراقة والعناوين الرنانة، وأكثر على الاستقرار وقابلية الاستخدام. وهي المجالات التي تضررت فيها سمعة ويندوز 11 بسبب الأخطاء، الأداء المتفاوت، والمطالبات المتكررة المرتبطة بخدمات مايكروسوفت وميزات الذكاء الاصطناعي.
ماذا نترقب في الفترة القادمة؟
لم تنشر مايكروسوفت خارطة طريق عامة ومفصلة لعملية “التحشيد”، لذا فإن الإشارة الأكثر واقعية لنجاح هذه الاستراتيجية ستكون في التحديثات التراكمية القادمة.
يجب مراقبة ما إذا كانت هذه التحديثات ستقلل من “تراجع الأداء” (Regressions) وتحسن سرعة الاستجابة في المكونات كثيرة الاستخدام. إذا بدأت مايكروسوفت في تسليط الضوء على مكاسب الموثوقية هذه في ملاحظات الإصدار الرسمية، فسيكون ذلك دليلاً على أن هذا توجه مستدام للجودة وليس مجرد رد فعل قصير الأجل لدورة تحديثات سيئة.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡
