لاحظ بعض مستخدمي ChatGPT مؤخراً إشارات إلى الإعلانات في سياسة الخصوصية المُحدَّثة للتطبيق، مما أثار موجة تكهنات حول توسع إعلانات ChatGPT إلى خارج الولايات المتحدة. لكن أوبن إيه آي (OpenAI) تدخلت لتوضيح الصورة: الإعلانات لا تزال محصورة في السوق الأمريكي فقط، ولا جديد بشأن طرحها عالمياً. فما الذي تعنيه هذه الإعلانات فعلياً؟ وكيف تتعامل مع خصوصية المستخدمين؟
ما الذي أثار التكهنات حول التوسع العالمي لإعلانات شات جي بي تي؟
بدأت الموجة عندما رصد مستخدمون على منصة Reddit أن سياسة الخصوصية المُحدَّثة لـ ChatGPT تتضمن إشارات إلى الإعلانات. هذا الذكر دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن أوبن إيه آي تُجهّز لطرح إعلانات ChatGPT على نطاق عالمي يشمل المستخدمين خارج أمريكا.
لكن أوبن إيه آي أوضحت أن وجود الإعلانات في نص سياسة الخصوصية لا يعني بالضرورة طرحها في أسواق جديدة. سياسات الخصوصية عادةً ما تُكتب بصيغة شاملة تُغطي ميزات قائمة ومستقبلية معاً، وهذا لا يرتبط بجدول زمني محدد للإطلاق.
الشركة أكدت بشكل صريح أن الإعلانات محدودة حالياً بالولايات المتحدة فقط، وأنه ليس لديها ما تُشاركه بشأن طرح عالمي في الوقت الراهن.
💡 نصيحة خبير: تحديثات سياسات الخصوصية في شركات التقنية الكبرى لا تعكس دائماً تغييرات فورية في المنتج. الشركات غالباً ما تُحدّث هذه السياسات استباقياً لتغطية ميزات مُخطط لها مستقبلاً، مما يمنحها المرونة القانونية عند الإطلاق الفعلي دون الحاجة لتحديث جديد.
كيف تعمل إعلانات ChatGPT وأين تظهر؟
أطلقت أوبن إيه آي الإعلانات في ChatGPT داخل الولايات المتحدة بتاريخ 9 فبراير 2026، وتعمل منذ ذلك الحين على توسيع نطاقها تدريجياً داخل السوق الأمريكي.
موضع الإعلانات
تظهر إعلانات ChatGPT في موضع واحد محدد: أسفل الإجابات التي يُقدّمها النموذج. لا تظهر ضمن النص أو قبله أو كنوافذ منبثقة.
مَن يرى الإعلانات؟
الإعلانات لا تظهر لجميع المستخدمين. الشروط الحالية تحصرها في:
- المستخدمون المسجّلون فقط (ليس الزوار غير المسجّلين).
- مشتركو الخطة المجانية (Free) وخطة Go فحسب.
- المقيمون في الولايات المتحدة حصرياً.
مَن لا يرى الإعلانات؟
أوبن إيه آي أزالت الإعلانات من عدة فئات:
- المستخدمون دون 18 عاماً — يُحدَّد ذلك بناءً على تحليل السلوك وليس إقرار العمر فقط.
- المستخدمون الذين يطلبون من ChatGPT عرض إعلانات (لا يعمل ذلك — الإعلانات تُدار بنظام منفصل).
- مشتركو الخطط المدفوعة الأعلى.
خصوصية المستخدمين والإعلانات المخصصة: ما الذي تُشاركه أوبن إيه آي؟
يُثير موضوع إعلانات ChatGPT تساؤلات مشروعة حول الخصوصية، خاصة أن الإعلانات مُخصصة بناءً على استفسارات المستخدم — وهو ما يختلف عن نموذج إعلانات جوجل التقليدية.
ما تُقرّ به أوبن إيه آي
الشركة لا تُنكر أن الإعلانات مُخصصة حول استفسارات المستخدم. أي أن محتوى الإعلان يرتبط بموضوع المحادثة الحالية، مما يجعله أكثر صلة — وأكثر تأثيراً محتملاً — على قرارات الشراء مقارنة بالإعلانات العامة.
ما تُؤكده أوبن إيه آي بشأن الخصوصية
في المقابل، وضعت الشركة عدة حدود واضحة:
“الإعلانات تعمل على أنظمة منفصلة عن نموذج المحادثة، والمُعلنون لا يملكون أي قدرة على تشكيل إجابات ChatGPT أو ترتيبها أو تعديلها.” — أوبن إيه آي
“الإعلانات منفصلة ومُصنَّفة بوضوح. هي مواضع مدفوعة، وظهور إعلان لا يعني أن أوبن إيه آي تُؤيد المُعلن أو تُوصي بمنتجاته أو خدماته.” — أوبن إيه آي
البيانات التي لا تُشارَك مع المُعلنين
أوبن إيه آي أكدت أنها لا تُشارك البيانات التالية مع المُعلنين:
- محادثات المستخدم مع ChatGPT.
- سجل المحادثات السابقة.
- الذكريات (Memories) المحفوظة.
- التفاصيل الشخصية للمستخدم.
هذا يعني أن التخصيص يحدث من جانب أوبن إيه آي داخلياً، دون منح المُعلنين وصولاً مباشراً إلى بيانات المستخدم.
💡 نصيحة خبير: رغم أن أوبن إيه آي تؤكد فصل نظام الإعلانات عن نموذج الإجابات، يظل التأثير غير المباشر على قرارات الشراء محل نقاش. إعلان يظهر بعد إجابة عن “أفضل لابتوب للتصميم” يحمل ثقلاً نفسياً أكبر من إعلان عشوائي في صفحة ويب، لأن المستخدم يتعامل مع ChatGPT كمصدر محايد للمعلومات.
مقارنة بين إعلانات ChatGPT وإعلانات جوجل
لا تتشابه إعلانات ChatGPT مع إعلانات محركات البحث التقليدية في عدة جوانب جوهرية:
| المعيار | إعلانات ChatGPT | إعلانات جوجل |
|---|---|---|
| الموضع | أسفل الإجابة التفاعلية | أعلى وأسفل نتائج البحث |
| التخصيص | بناءً على محتوى المحادثة الحالية | بناءً على الكلمة المفتاحية وسجل البحث |
| سياق الثقة | ضمن بيئة حوارية يُنظر إليها كمصدر محايد | ضمن صفحة نتائج بحث يُميّز فيها المستخدم بين النتائج العضوية والمدفوعة |
| التأثير المحتمل | أعلى — نظراً لسياق الثقة | أقل نسبياً — المستخدمون اعتادوا تمييز الإعلانات |
| الفئة المستهدفة | الخطط المجانية وGo في أمريكا فقط | عالمي |
هذا الفارق في سياق الثقة هو ما يُثير القلق الأكبر لدى المراقبين. أوبن إيه آي نفسها تعترف بأنها تتبنّى نهجاً تدريجياً ومدروساً للتعلّم من الاستخدام الفعلي قبل التوسع عالمياً.
متى تصل إعلانات ChatGPT إلى خارج الولايات المتحدة؟
الإجابة المختصرة: لا أحد يعلم بعد — بما في ذلك أوبن إيه آي نفسها، التي لم تُقدّم أي جدول زمني أو مؤشرات عند سؤالها مباشرة عن موعد التوسع.
ما نعرفه هو أن الشركة تتعامل مع الإعلانات كتجربة في مراحلها الأولى. أطلقتها في 9 فبراير 2026، وتُوسّع نطاقها تدريجياً داخل أمريكا، وتدرس ردود الفعل وأنماط الاستخدام قبل أي قرار بالتوسع الجغرافي.
هذا النهج المتحفّظ قد يعني أن المستخدمين العرب وغيرهم خارج أمريكا لن يروا إعلانات ChatGPT لأشهر قادمة على الأقل — إن لم يكن أطول من ذلك.
إعلانات ChatGPT: تجربة مبكرة ترسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي التجاري
ما تكشفه قصة إعلانات ChatGPT يتجاوز مسألة التوفر الجغرافي. النموذج الذي تختبره أوبن إيه آي يطرح سؤالاً أعمق: كيف يمكن تمويل خدمات الذكاء الاصطناعي المكلفة دون المساس بثقة المستخدم وحياده في الإجابات؟
أوبن إيه آي تبذل جهداً واضحاً في رسم حدود بين الإعلانات والإجابات — أنظمة منفصلة، تصنيف واضح، عدم مشاركة المحادثات. لكن مجرد وجود إعلان مُخصص أسفل إجابة يُفترض أنها محايدة يُنشئ منطقة رمادية ستبقى موضع نقاش.
هل تُفضّل استخدام ChatGPT مجاناً مع إعلانات؟ أم تُفضّل الدفع مقابل تجربة خالية من الإعلانات؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
أسئلة شائعة
لا. أكدت أوبن إيه آي أن إعلانات ChatGPT محصورة حالياً في الولايات المتحدة فقط. ذِكر الإعلانات في سياسة الخصوصية المُحدَّثة لا يعني طرحها في أسواق أخرى، ولم تُعلن الشركة عن أي جدول زمني للتوسع.
تظهر الإعلانات أسفل إجابات ChatGPT فقط، وتُعرض للمستخدمين المسجّلين في الخطة المجانية وخطة Go داخل الولايات المتحدة. الإعلانات مُصنَّفة بوضوح ومنفصلة عن محتوى الإجابة.
وفق أوبن إيه آي، لا. الإعلانات تعمل على أنظمة منفصلة عن نموذج المحادثة، والمُعلنون لا يستطيعون التأثير على إجابات ChatGPT أو ترتيبها أو تعديلها. لكن الإعلانات مُخصصة حول استفسارات المستخدم.
لا. أوبن إيه آي أكدت أنها لا تُشارك محادثات المستخدمين أو سجل المحادثات أو الذكريات أو التفاصيل الشخصية مع المُعلنين. التخصيص يحدث داخلياً دون وصول مباشر للمُعلنين إلى بيانات المستخدم.
لا. أوبن إيه آي تحجب الإعلانات عن المستخدمين الذين يُقدَّر عمرهم بأقل من 18 عاماً بناءً على تحليل السلوك، وليس فقط إقرار العمر عند التسجيل.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

