يبدو أن وعود سامسونج حول كفاءة تقنية (2 نانومتر GAA) قد تبخرت أمام الاختبارات الواقعية. أظهرت أحدث المقارنات أن بطارية جالاكسي S26 تعاني من استنزاف حاد ومقلق في النسخة التي تعمل بمعالج Exynos 2600 مقارنة بنظيرتها التي تحمل معالج كوالكوم.
ورغم أن كلا الهاتفين يمتلكان نفس سعة البطارية ونفس الشاشة، إلا أن النتائج جاءت صادمة. قبل كل شيء، أثبتت قناة يوتيوب “Android Addicts” أن المشكلة تكمن بالكامل في قلب المعالج الذي تصنعه سامسونج بنفسها.

الحرارة والضغط: كيف ينهار استهلاك طاقة Galaxy S26؟
لضمان نزاهة الاختبار، تم إيقاف شبكة (Wi-Fi) والاعتماد كلياً على اتصال (5G) في كلا الهاتفين. نتيجةً لذلك، ظهرت العيوب الهندسية بسرعة عند تشغيل مهام ثقيلة مثل معالجة الفيديو (Video Encoding).
بدأ إصدار Exynos 2600 بارتفاع ملحوظ في الحرارة. بعبارة أخرى، عندما ترتفع حرارة المكونات الداخلية، تفقد البطارية قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة (Thermal Inefficiency)، مما يؤدي إلى تسريع عمر بطارية سامسونج S26 نحو النفاذ.
يعود هذا الخلل إلى تصميم المعالج ذي العشرة أنوية (10-Core CPU). عندما يتم الضغط على هذه الأنوية، يصل سحب الطاقة لكسور من الثانية إلى 30 واط. علاوة على ذلك، هذا الرقم أعلى بنسبة 40% مما يسحبه معالج (Snapdragon 8 Elite Gen 5)، وهو ما لا يستطيع هيكل الهاتف النحيف تبريده.
💡 رؤية من واقع التجربة:
من خلال تجاربنا الطويلة في اختبار مقارنة Exynos 2600 و Snapdragon 8 Elite Gen 5 عبر أجيال سامسونج المتتالية، لاحظنا أن المشكلة الحقيقية لا تظهر في الاستخدام الخفيف، بل عند تفعيل شبكات 5G مع التصوير أو الألعاب. في هواتف سابقة مثل S22 و S24، كان مودم (Exynos) يستهلك طاقة خرافية للبحث عن الإشارة مقارنة بمودم كوالكوم. لذلك، الأرقام التي نراها اليوم (فارق يقارب الثلاث ساعات) هي نتيجة حتمية لعدم قدرة دقة 2 نانومتر الجديدة على كبح “شراهة” الأنوية العشارية للطاقة، وننصح بوضوح باقتناء نسخة سناب دراجون إذا كانت متاحة في بلدك.
النتائج النهائية: الأرقام لا تكذب أبداً
بعد سلسلة من الاختبارات المكثفة التي تحاكي الاستخدام اليومي القاسي، كانت الأرقام النهائية حاسمة. تحديداً، صمدت بطارية جالاكسي S26 بنسخة سناب دراجون لمدة مبهرة بلغت 9 ساعات و26 دقيقة.
في المقابل، استسلمت نسخة إكسينوس وانطفأ الهاتف بعد 6 ساعات و48 دقيقة فقط. بناءً على ذلك، نتحدث عن فارق هائل يصل إلى 28% لصالح معالج كوالكوم.
هذا الفارق لا يمكن تجاهله عبر تحديثات برمجية بسيطة. تزامناً مع هذه النتائج، بدأت تعلو أصوات الخبراء مطالبة سامسونج بإعادة النظر في هيكلة معالجاتها.
خطوتك القادمة قبل اتخاذ قرار الشراء
إذا كنت تنوي دفع مبلغ رائد لاقتناء هذا الهاتف، يجب أن تدرك مشاكل معالج إكسينوس 2600 المتعلقة بالطاقة. إذا كانت منطقتك الجغرافية لا تبيع سوى نسخة إكسينوس، فقد تضطر لحمل شاحن سريع (Power Bank) طوال اليوم.
أسئلة شائعة وإجابات سريعة
يعود السبب إلى افتقار معالج Exynos 2600 لكفاءة استهلاك الطاقة؛ حيث يسحب طاقة تصل إلى 30 واط عند الضغط العالي، مما يولد حرارة شديدة تجبر البطارية على الاستنزاف السريع مقارنة بمعالج Snapdragon الذي يسحب طاقة أقل بنسبة 40%.
التحديثات البرمجية يمكن أن تخفف المشكلة قليلاً عبر إبطاء أداء المعالج (Throttling) لتقليل الحرارة، لكنها لن تستطيع سد الفجوة الكبيرة (28%) في عمر البطارية، لأن العيب يعود بالأساس للهندسة الفيزيائية ودقة التصنيع للمعالج نفسه.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

