بينما تكافح الشركات لترويض دقة 2 نانومتر الحالية، تنظر شركة سامسونج إلى أفق أبعد بكثير. تشير التقارير الواردة من كوريا الجنوبية إلى أن الشركة بدأت العمل فعلياً على تطوير معالجات سامسونج 1 نانومتر، والتي يطلق عليها داخل أروقة الشركة اسم “أشباه موصلات الأحلام”.
لن يكون هذا الانتقال السريع مجرد تصغير للأرقام، بل يتطلب إعادة هندسة كاملة لكيفية بناء الشرائح الذكية. قبل كل شيء، حددت سامسونج عام 2030 كخط نهاية للأبحاث، على أن تقتحم دقة تصنيع 1 نانومتر خطوط الإنتاج الضخمة بحلول عام 2031.
وداعاً GAA، ومرحباً بتقنية “Fork Sheet”
تعتمد سامسونج حالياً على تقنية Gate-All-Around (GAA) في أجيال 2 نانومتر، والتي تزيد من مسارات الطاقة لتحسين الكفاءة. ومع ذلك، أدرك المهندسون أن استخدام نفس التقنية في مساحة 1 نانومتر المجهرية سيكون كارثياً ولن يحقق أي فعالية.
لذلك، ابتكرت سامسونج هندسة جديدة تُعرف باسم (Fork Sheet). بعبارة أخرى، تقوم هذه التقنية بإدخال “جدار عازل” غير موصل بين الترانزستورات المتلاصقة.
لتوضيح الفكرة، تخيل صفاً من المنازل تفصل بينها حدائق واسعة؛ ما تفعله سامسونج هو إزالة هذه الحدائق وبناء منازل إضافية مكانها، مع وضع جدار عازل قوي يمنع أي تداخل. نتيجةً لذلك، يمكن حشر ملايين الترانزستورات الإضافية في نفس المساحة دون التسبب في حدوث تماس كهربائي.
💡 رؤية من واقع التجربة:
من خلال اختباراتنا المستمرة للأداء الحراري، لاحظنا أن السبب الرئيسي لاختناق الهواتف الذكية (Thermal Throttling) هو ظاهرة تُعرف بـ “التسرب” (Current Leakage). عندما تقترب الترانزستورات جداً من بعضها، تتسرب الطاقة وتتحول فوراً إلى حرارة مهدرة. استخدام سامسونج للجدار العازل (Fork Sheet) يمثل حلاً فيزيائياً مذهلاً لهذه المشكلة. إذا نجحت هذه الهندسة، فلن نرى مجدداً هواتف تحرق الأيدي أثناء اللعب المكثف، وستتحسن كفاءة استهلاك الطاقة في الهواتف بشكل غير مسبوق.
هل هذه التقنية هي الحل لأزمة معالج Exynos 2600؟
يأتي التوجه نحو هذه الهندسة المتقدمة بعد تعثرات واضحة في الجيل الحالي. تحديدا، يعاني المعالج الأحدث (Exynos 2600) من ارتفاع جنوني في سحب الطاقة، حيث يصل استهلاكه إلى 30 واط عند تشغيل اختبارات الأداء (Geekbench 6).
هذا الاستهلاك يعادل استهلاك جهاز كمبيوتر محمول. تزامناً مع ذلك، أظهرت المقارنات أن هاتف جالاكسي S26 المزود بمعالج Snapdragon يتفوق في عمر البطارية بنسبة 28% مقارنة بنسخة سامسونج.
في المقابل، يبدو أن تقنية (Fork Sheet) هي الإجابة المنتظرة لتدارك هذه الفجوة الهائلة. فمن خلال عزل الترانزستورات بشكل مثالي، ستتمكن سامسونج من رفع الأداء دون سحب طاقة إضافية تدمر البطارية.
خارطة الطريق: خطوتك القادمة كمستخدم
ربما يفسر لنا هذا التطور التقني المعقد سبب التقارير السابقة التي أشارت إلى إيقاف أو تأجيل سامسونج لخطط تصنيع “1.4 نانومتر” إلى عام 2028. يبدو أن الشركة قررت توجيه مواردها وتجاوز العقبات نحو مستقبل شرائح سامسونج الأكثر استقراراً. إذا كنت تنتظر طفرة حقيقية في عمر البطارية وانعداماً للحرارة، فإن الأجيال القادمة (بدءاً من SF2P المحسنة وصولاً لـ 1 نانومتر) تستحق ترقبها بشدة.
أسئلة شائعة وإجابات سريعة
وفقاً لخارطة الطريق الحالية، تنهي سامسونج أبحاثها في عام 2030، ومن المتوقع أن تبدأ الهواتف الرائدة المزودة بهذه الشرائح بالظهور في الأسواق العالمية بحلول عام 2031 أو أوائل 2032.
هي هندسة تصنيع متقدمة تقوم بوضع “جدار عازل” بين الترانزستورات المتلاصقة جداً في الشريحة. فائدتها الرئيسية هي منع تسرب الطاقة، مما يسمح بزيادة قوة المعالج وتقليل استهلاكه للبطارية والحرارة بشكل كبير جداً.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

