قررت شركة سامسونج رسمياً تغيير خارطة طريق أشباه الموصلات الخاصة بها، حيث لن يعتمد معالج Exynos 2800 المنتظر على دقة 1.4 نانومتر المتقدمة كما كان مخططاً لعام 2027. بدلاً من ذلك، ستركز الشركة على استقرار الإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية.
تحمل شريحة إكسينوس الجديدة الاسم الرمزي “Vanguard”، وتعمل الشركة الكورية حالياً على إنهاء تصميمها الأساسي خلال هذا العام. بناءً على ذلك، سيتم توجيه جهود قسم المسابك (Samsung Foundry) نحو تحسين التقنيات الحالية بدلاً من القفز إلى عقدة تصنيع غير مستقرة.
التوجه نحو دقة تصنيع 2 نانومتر المحسنة (SF2P+)
كانت الخطة الأصلية تستهدف استخدام تقنية (SF1.4)، لكن سامسونج أدركت أن هذا الانتقال المبكر سيؤدي إلى مشاكل كارثية في التكلفة. لذلك، سيتم تصنيع معالج Exynos 2800 باستخدام نسخة مطورة من دقة تصنيع 2 نانومتر تُعرف باسم (SF2P+).
يبلغ معدل الإنتاج السليم (Yield Rate) لتقنية 2 نانومتر الحالية لدى سامسونج حوالي 60% فقط. بعبارة أخرى، يتم إتلاف 40% من الرقائق المصنعة بسبب عيوب دقيقة. نتيجةً لذلك، فإن الانتقال لدقة 1.4 نانومتر الآن سيخفض هذا المعدل بشكل حاد.
ستستغرق عقدة 1.4 نانومتر، بناءً على هذه المعطيات، وقتاً طويلاً لتصل إلى الاستقرار المطلوب. علاوة على ذلك، الإنتاج الضخم بتقنية غير ناضجة سيكلف سامسونج مبالغ طائلة، وسينعكس ذلك بالضرورة على السعر النهائي للمستهلك.
💡 رؤية من واقع التجربة:
عند مراجعتنا لتاريخ معالجات الهواتف، لاحظنا أن الاستعجال في تصغير دقة التصنيع يؤدي حتماً إلى مشاكل حرارية (Thermal Throttling). حدث هذا بوضوح مع معالج Snapdragon 8 Gen 1 الذي صنعته سامسونج مسبقاً، حيث عانت الهواتف من استنزاف سريع للبطارية. قرار سامسونج الحالي بالبقاء مع تقنية 2 نانومتر المحسنة وتثبيت معدل الإنتاج (Yield Stabilization) هو قرار تقني سليم ومجرب لمنع تكرار تلك الأزمة، ولضمان كفاءة استهلاك الطاقة بدلاً من مجرد التسويق لأرقام وهمية.
أول وحدة معالجة رسومات (GPU) مستقلة من سامسونج
إلى جانب تغيير دقة التصنيع، يحمل هذا المعالج تحولاً تاريخياً للشركة الكورية. ستكون هذه الشريحة هي الأولى التي تتضمن وحدة معالجة رسومات (GPU) مصممة بالكامل داخل أروقة سامسونج.
اعتمدت معالجات سامسونج القادمة والسابقة على شراكة مع عملاق الرسوميات AMD لدمج تقنيات Radeon. في المقابل، يمثل المعالج الجديد استقلالاً تاماً، مما يمنح الشركة قدرة أعلى على تخصيص العتاد ليتوافق بدقة مع واجهة التشغيل الخاصة بها.
سيسمح الاعتماد على دقة التصنيع المحسنة (SF2P+) لمهندسي سامسونج بتوجيه الميزانية نحو تحسين أداء هذا المعالج الرسومي الجديد. تحديداً، سيتم التركيز على تقنيات تتبع الأشعة (Ray Tracing) ومعالجة مهام الذكاء الاصطناعي محلياً.
تأثير مباشر على هواتف جالاكسي S28
تمتلك سامسونج خطة واضحة ومرحلية لدمج هذه التقنيات في أجهزتها. قبل كل شيء، ستكشف الشركة هذا العام عن معالج Exynos 2700 (الاسم الرمزي Ulysses)، والذي سيتم استخدامه في سلسلة جالاكسي S27 القادمة.
لاحقاً، ومع استقرار معدلات الإنتاج وتقليل تكلفة الرقاقة الواحدة، سيتم تخصيص المعالج الرائد الجديد لدعم هواتف جالاكسي S28 المخطط إطلاقها في عام 2028.
تأمل سامسونج، تزامناً مع هذا الإطلاق، في زيادة نسبة اعتماد معالجاتها الخاصة في هواتفها الرائدة، لتقليل اعتمادها المكلف على معالجات كوالكوم (Snapdragon) التي ترفع من تكلفة تصنيع الأجهزة بشكل كبير.
القرار النهائي: هل تأخرت سامسونج؟
لا يمثل تراجع سامسونج عن دقة 1.4 نانومتر فشلاً، بل يعكس نضجاً في إدارة الأزمات التصنيعية. بدلاً من دفع المستهلكين لتحمل تكاليف تجارب تقنية غير مكتملة، اختارت الشركة تقديم أداء مستقر وموثوق. إذا كنت تخطط لترقية هاتفك مستقبلاً، فإن الأجيال القادمة المزودة بمعالج رسوميات سامسونج المستقل تستحق الانتظار والمراقبة.
أسئلة شائعة وإجابات سريعة
من المتوقع أن يكتمل تصميمه الأساسي هذا العام، على أن يدخل مرحلة الإنتاج الضخم أواخر عام 2027 ليكون جاهزاً للعمل ضمن سلسلة هواتف Galaxy S28 التي ستُطرح في أوائل 2028.
هي الجيل الثالث من تقنية 2 نانومتر (Gate-All-Around) الخاصة بشركة سامسونج. تم تصميمها خصيصاً لتقليل استهلاك الطاقة وزيادة استقرار إنتاج الرقائق مقارنة بالأجيال السابقة، لضمان عدم ارتفاع حرارة المعالج تحت الضغط العالي.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

