آيفون ألترا القابل للطي (iPhone Ultra) — أو آيفون فولد (iPhone Fold) كما يُشار إليه أحيانًا — هو أول هاتف قابل للطي من آبل (Apple). يعتمد الجهاز شاشة خارجية بتقنية Samsung M16 OLED بعمق ألوان أصلي 10-بت، بينما تستخدم الشاشة الداخلية ألواح M14 OLED الأقدم. هذه الاستراتيجية المزدوجة تسعى لتحقيق توازن بين أقصى أداء بصري للشاشة التي يراها المستخدم يوميًا والموثوقية الحرارية والميكانيكية للشاشة القابلة للانثناء. الإطلاق مرتقب في خريف 2026، بسعر يبدأ من نحو 2,000 دولار أمريكي.
لماذا شاشتان بتقنيتين مختلفتين؟
قرار آبل باستخدام تقنيتين منفصلتين للشاشتين ليس اعتباطيًا. اختيار لوحة M14 للشاشة الداخلية بدلًا من M16 الأحدث يشير إلى أن آبل تمنح الأولوية للإدارة الحرارية والمتانة الميكانيكية على حساب الأداء البصري المطلق في أول هاتف قابل للطي تطرحه.
الشاشة الداخلية في أي هاتف قابل للطي تتعرض لإجهاد متكرر بسبب الانثناء المستمر. السماكة وكفاءة الطاقة أكثر أهمية في الأجهزة القابلة للطي لأن المساحة الداخلية أضيق مقارنة بالهواتف التقليدية. لذلك فإن الاعتماد على لوحة M14 المُختبَرة — وهي مجموعة المواد ذاتها التي زُوّد بها iPhone 16 Pro ثم امتدت إلى تشكيلة iPhone 17 — يقلّل من مخاطر الأعطال في الجيل الأول.
في المقابل، الشاشة الخارجية (Cover Screen) لا تنثني، مما يسمح باستخدام أحدث التقنيات دون قلق من إجهاد الطي. لوحة M16 OLED قادرة على إنتاج عمق ألوان أصلي 10-بت، وتستبدل مادة OLED الزرقاء الفلورية بمادة فوسفورية زرقاء، مما يُحقق قفزة ملموسة في الكفاءة.
ما الذي يميّز تقنية M16 OLED عن M14؟
| المعيار | M16 OLED | M14 OLED |
|---|---|---|
| عمق الألوان | أصلي 10-بت | 8-بت قياسي |
| مادة OLED الزرقاء | فوسفورية (أعلى كفاءة) | فلورية (تقليدية) |
| السطوع | أعلى | جيد |
| كفاءة الطاقة | تحسّن ملحوظ | مستوى مُثبت |
| العمر الافتراضي للوحة | أطول | مُختبَر وموثوق |
| الاستخدام في آيفون ألترا | الشاشة الخارجية | الشاشة الداخلية |
مجموعة مواد M16 هي أحدث نظام مواد عضوية من سامسونغ ديسبلاي لألواح OLED الرائدة، وتقدّم تحسينات في السطوع وأداء الألوان والعمر الافتراضي وكفاءة الطاقة مقارنة بالأجيال السابقة.
ملاحظة مهمة: وفقًا للمسرّب Schrödinger، وقّعت آبل عقد توريد حصري متعدد السنوات مع سامسونغ لألواح M16 E7 OLED المتقدمة، التي ستظهر أيضًا في iPhone 18 Pro وPro Max.أما iPhone Air 2 فسيحصل على لوحة M14 OLED، بينما يعتمد iPhone 18 الأساسي على لوحة M12+ الأقدم.
تقنية COE: كيف تجعل الشاشة أنحف وأكفأ؟
الشاشة الخارجية ستُدمج مع تقنية Color Filter on Encapsulation — أو COE — حيث يُزال المُستقطَب الدائري التقليدي ويُطبع مرشّح الألوان مباشرة على طبقة التغليف الرقيقة، مما يقلّل سماكة اللوحة ويحقّق مكاسب كبيرة في كفاءة الطاقة.
لفهم أهمية هذا التغيير:
- المُستقطَب التقليدي يُضيف سماكة ملحوظة ويمتص جزءًا من الضوء، مما يستلزم رفع السطوع وزيادة استهلاك الطاقة.
- إزالة المُستقطَب تُقلّل سماكة الشاشة مع تحسين السطوع وكفاءة الطاقة، وهي تحسينات أكثر أهمية في الهواتف القابلة للطي حيث يُعدّ عمر البطارية وحجم الجهاز نقطتَي ضعف مستمرتين في هذه الفئة.
- المُستقطَبات قد تتسبّب في تشققات عند نقاط الانثناء، مما يجعل تقنية COE ضرورة في الأجهزة القابلة للطي.
إنتاج الشاشات: أين وصلت سامسونغ ديسبلاي؟
وفقًا لمصادر صناعية بتاريخ 22 يونيو 2026، منحت آبل سامسونغ ديسبلاي (Samsung Display) تصريحًا لتصنيع وحدات OLED القابلة للطي. بدأت سامسونج ديسبلاي بالفعل تشغيل جزء من خطوط الإنتاج الخلفية في مصنعها بفيتنام لتنفيذ طلبية أولية تبلغ نحو 3 ملايين لوحة مقرّر توريدها خلال عام 2026. حدّ القبول لدى آبل يتطلب نسبة إنتاجية لا تقل عن 70%، وقد تجاوزت سامسونج ديسبلاي هذا المتطلب بعد تحقيق نسبة إنتاجية نهائية تفوق 80%.
سامسونج ديسبلاي هي المورّد الحصري لألواح OLED القابلة للطي بموجب اتفاقية مدتها ثلاث سنوات، مما يعني أن آبل لن تستورد ألواح OLED القابلة للطي من أي صانع شاشات آخر خلال تلك الفترة. ولفهم سياق هذه الحصرية: شركة BOE الصينية أحرزت تقدمًا في مجال الشاشات القابلة للطي وتورّد ألواحًا لمصنّعين صينيين، لكن نسب الإنتاجية والمتانة لا تزال دون عتبات الجودة لدى آبل. أما LG Display فهي أبعد من ذلك، إذ لا تملك سجلًا تجاريًا في ألواح الشاشات القابلة للطي.
المواصفات التقنية المسرّبة لآيفون ألترا
بحسب التسريبات المتعددة من مصادر مثل Schrödinger وFixed Focus Digital وتقارير موقع The Elec، تتضمّن المواصفات المتوقعة ما يلي:
- شاشة داخلية بقياس 7.8 بوصة وشاشة خارجية بقياس 5.5 بوصة.
- دقة عرض 2,713 × 1,920 بكسل بنسبة أبعاد 4:3.
- مستشعر Touch ID جانبي بدلًا من Face ID.
- معالج A20 Pro مع 12 غيغابايت من الذاكرة العشوائية ومودم 5G داخلي من تصميم آبل (C2).
- كاميرا خلفية مزدوجة بدقة 48 ميغابكسل.
- كاميرا أمامية بدقة تصل إلى 24 ميغابكسل.
- بطارية بسعة تتراوح بين 5,400 و5,800 ميلي أمبير.
- دعم شريحة eSIM فقط دون منفذ لشريحة SIM فعلية.
- غرفة تبريد بخارية (Vapor Chamber) مخصصة، وتصميم شبه خالٍ من الطيّة بفضل استخدام مكثّف لزجاج UTG/UFG فائق الرقة مع سماكة مخفّضة حول منطقة المفصل.
- مفصل Liquidmetal مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يعمل أيضًا كمشتّت حراري، ويُسهم في تقليص طيّة الشاشة إلى 0.15 مم فقط.
معالج A20 مبني على تقنية 2 نانومتر من TSMC، والانتقال إلى هذه التقنية يسمح بعدد أكبر من الترانزستورات في كل شريحة، مما يعزّز الأداء. تشير التقديرات إلى أن شرائح A20 قد تكون أسرع بنسبة 15% وأكثر كفاءة بنسبة 30% مقارنة بشرائح A19.
كيف يبدو وضع آيفون ألترا في سوق الهواتف القابلة للطي؟
دخول آبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي يأتي في وقت لا يزال فيه هذا القطاع صغيرًا نسبيًا. وفقًا لتقديرات TrendForce، بلغت شحنات الهواتف القابلة للطي نحو 19.8 مليون وحدة في 2025 بنسبة اختراق سوقية تقارب 1.6%. تتوقع مؤسسة IDC نموًا بنسبة 30% على أساس سنوي في 2026 مقارنة بنحو 6% فقط في التوقعات السابقة، مدفوعًا بشكل رئيسي بدخول آبل. تعتقد TrendForce أن دخول آبل في 2026 قد يكون نقطة التحول التي تدفع الهواتف القابلة للطي نحو الانتشار الواسع وتضخ زخمًا متجددًا في صناعة الهواتف الذكية.
الطلبية الأولية البالغة 3 ملايين لوحة تؤكّد أن آبل تتعامل مع هذا الجهاز كمنتج فاخر محدود الإنتاج في جيله الأول. هذا الحجم يتّسق مع طرح أولي متحفّظ: مرتفع السعر، محدود الكمية، مُصمَّم لتأسيس معيار جودة لا لمطاردة الحجم.
ما العقبة المتبقية قبل الإطلاق؟
الشاشة لم تعد هي المشكلة. نقل مصدر صناعي صراحةً عبر موقع The Elec أنه “لا توجد مشكلات من جانب سامسونج ديسبلاي” وأن “جدول الإطلاق سيعتمد في النهاية على جاهزية آبل لمكونات الجهاز، وتحديدًا المفصل”. المفصل المطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد واجه مشكلات تتعلق بضوضاء غير مرغوبة بعد التجميع، وفقًا لمصادر صناعية نقلها موقع The Elec. التأخيرات المحتملة المرتبطة بإنتاج المفصل تُقدّر بنحو أسبوعين إلى شهر واحد. أفاد مارك غورمان من Bloomberg في أبريل 2026 بأن آيفون ألترا يسير وفق الجدول الزمني لإطلاق في سبتمبر إلى جانب iPhone 18 Pro و iPhone 18 Pro Max، مع تحفّظه بأن التوقيت لم يكن نهائيًا ولم يبدأ التصنيع الكمي بعد في ذلك الحين.
الصورة الكاملة واضحة: آبل اختارت مقاربة عملية لأول هاتف قابل للطي تطرحه، توازن بين أحدث تقنيات العرض في الشاشة الخارجية وأكثرها نضجًا وموثوقية في الشاشة الداخلية. الطلبية المحدودة (3 ملايين وحدة) والسعر المرتفع (2,000 دولار) يؤكّدان أن هذا الجهاز مُصمَّم كمنتج فاخر يُؤسّس لمعيار الجيل التالي من هواتف آبل، لا كمنتج واسع الانتشار. القرار النهائي بشأن موعد الشراء يعتمد على مدى أهمية عامل الشكل القابل للطي بالنسبة لاحتياجاتك، مع الأخذ بالاعتبار أن الجيل الأول من أي فئة جديدة يحمل دائمًا تنازلات مقابل الريادة.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

