تخوض الهواتف الذكية اليوم معركتين متواصلتين: الحفاظ على إشارة قوية، والبقاء باردة أثناء المهام الشاقة. ولطالما تعاملت الشركات المصنعة مع هذين التحديين كمشكلتين منفصلتين.
لكن يبدو أن شركة “فيفو” (Vivo) تمتلك رؤية مختلفة ومبتكرة؛ حيث كشفت براءة اختراع جديدة عن توجه الشركة لدمج نظام الهوائيات (Antenna System) مع مروحة التبريد في وحدة واحدة متكاملة.
هذا التصميم ثنائي الغرض لا يعالج مشاكل الحرارة فحسب، بل يتصدى أيضاً لمشكلة حجب الإشارة، مما قد يحول الهواتف عالية الأداء إلى مراكز اتصال فائقة الكفاءة تدعم شبكات الجيل الخامس (5G) والاتصال عبر الأقمار الصناعية.
نهاية عصر “حجب اليد” للإشارة
تقليدياً، تكون هوائيات الهاتف عبارة عن شرائح معدنية ثابتة مدمجة في إطار الجهاز. رغم كفاءة هذا التصميم، إلا أنه يعاني من مشكلة “حجب اليد” (Hand Blockage)؛ وهي تلك اللحظة التي تنخفض فيها قوة الإشارة بمجرد إمساكك بالهاتف بطريقة معينة.
حاولت الشركات حل هذه المعضلة بطرق مختلفة، مثل تصميمات الهوائيات بزاوية 360 درجة.
أما مفهوم Vivo الجديد فيتخذ مساراً مغايراً تماماً، من خلال دمج الهوائيات مباشرة على شفرات مروحة التبريد الداخلية.



ميزة الدوران الميكانيكي
وفقاً للملفات التقنية التي تم رصدها، يسمح هذا التموضع المركزي للجهاز باستخدام الدوران الميكانيكي لصالحه.
بدلاً من الاعتماد على مستقبل ثابت، يمكن للهاتف نظرياً تدوير الهوائيات المثبتة على المروحة لتتماشى بشكل أفضل مع أبراج الشبكات الخلوية أو أجهزة التوجيه (Routers).
تعد هذه الميزة مفيدة بشكل خاص للمسافرين أو الأشخاص كثيري التنقل، حيث تتكرر عمليات التبديل بين محطات البث الأساسية.
سحر “الاقتران السعوي”: اتصال بلا أسلاك
قد تتساءل: كيف يمكن لشفرة دوارة أن تظل متصلة باللوحة الأم للهاتف دون أن تتشابك الأسلاك أو تنقطع؟
تكمن الإجابة في براءة الاختراع التي تصف نظاماً يعتمد على “الاقتران السعوي” (Capacitive Coupling).
ببساطة، تقفز الإشارات عبر فجوة هوائية دقيقة بين الأسطح المعدنية. هذا النقل اللاسلكي داخل الجهاز نفسه يلغي الحاجة إلى الأسلاك المادية التي قد تتلف جراء الدوران المستمر.
ولا يقتصر هذا الإعداد على دعم شبكات 5G القياسية فحسب، بل يسمح بتعايش أنواع متعددة من الهوائيات – مثل نظام تحديد المواقع (GPS)، والواي فاي، وحتى الاتصالات الفضائية – على شفرات مختلفة.
فوائد عملية تتجاوز مجرد الاتصال
يقدم هذا الابتكار فائدتين عمليتين رئيسيتين:
- توفير المساحة الداخلية: من خلال تحويل جزء ميكانيكي ضروري (المروحة) إلى أداة اتصال، يمكن للمهندسين توفير مساحة لبطاريات أكبر أو مستشعرات كاميرا أفضل.
- الكفاءة المزدوجة: أثناء معالجة البيانات بسرعة عالية (مثل الألعاب أو الذكاء الاصطناعي)، ترتفع الحرارة. هذا النظام يبرد المعالج وفي نفس الوقت يبحث عن أفضل إشارة، مما يجعله مثالاً للهندسة الذكية.
نظرة مستقبلية لهواتف 2026
رغم أننا نرى كثيراً من براءات الاختراع التي لا تصل إلى خطوط الإنتاج، إلا أن توقيت هذا الابتكار مثير للاهتمام.
مع التوقعات التي تشير إلى تبني المزيد من هواتف الألعاب والهواتف الرائدة (Pro models) لتقنيات “التبريد النشط” (Active Cooling) بحلول عام 2026، فإن فكرة “المروحة الذكية” لم تعد بعيدة المنال كما كانت تبدو.
في الوقت الراهن، تظل هذه التقنية لمحة مما يجري داخل مختبرات Vivo، لكنها تعكس كيف يمكن أن تتطور الأجهزة في جيوبنا، حيث قد نتوقف قريباً عن اعتبار المراوح مجرد وسيلة لتحريك الهواء، ونبدأ برؤيتها كسر لاستقبال إشارة أفضل.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

التعليقات