بينما تسابق شركات التصنيع الكبرى مثل سامسونج الزمن لتسريع تطوير ذاكرة الوصول العشوائي منخفضة الطاقة (LPDDR6 RAM) خلال النصف الأول من عام 2025، يبدو أن “أزمة الذاكرة” العالمية المستمرة ستفرض واقعاً جديداً وصعباً على السوق.
تشير أحدث التقارير التقنية إلى أن التقنية الجديدة لن تكون متاحة للجميع، بل ستقتصر على نخبة الأجهزة الرائدة (Top-end hardware)، وذلك بسبب التكلفة المرتفعة التي ستجعل تبنيها مغامرة مالية للمصنعين والمستهلكين على حد سواء.
تكلفة باهظة: ضريبة التطور التقني
وفقاً لأحدث التسريبات من حساب “Smart Chip Insider” على منصة ويبو، فإن شرائح ذاكرة LPDDR6 ستكون أغلى بنسبة 20% مقارنة بالجيل الحالي LPDDR5X.

ولوضع الأمور في نصابها، تُقدر تكلفة شريحة LPDDR5X بسعة 12 جيجابايت حالياً بحوالي 70 دولاراً. ومع الزيادة المتوقعة، قد تتجنب الشركات إنتاج وحدات تخزين متعددة، وتكتفي بإصدار ذواكر LPDDR6 بسعة 16 جيجابايت فقط للأجهزة الفاخرة، لتقليل تعقيدات خطوط الإنتاج.
استراتيجية أبل: التمسك بالمضمون
في الجانب الآخر من المعسكر، تشير التقارير إلى أن شركة أبل لن تنجرف وراء هذه الموجة المكلفة فوراً. من المتوقع أن تعتمد سلسلة iPhone 18 القادمة لاحقاً هذا العام على ذاكرة LPDDR5X الحالية.
لكن أبل لن تضحي بالأداء تماماً، حيث ستستخدم المتغير الأسرع ذا الست قنوات (Six-channel variant) لزيادة عروض النطاق الترددي (Bandwidth).
تفضل أبل عادةً الانتظار حتى تنضج التقنيات الجديدة لتتمكن من الحصول عليها بكميات ضخمة وأسعار أقل، خاصة وأنها تواجه بالفعل ضغوطاً مالية؛ حيث أشارت شائعات سابقة إلى أن الشركة تدفع علاوة سعرية كبيرة لشرائح الذاكرة في تشكيلة iPhone 17 الحالية.
معضلة أندرويد: من سيدفع الفاتورة؟
يترك هذا الوضع مصنعي هواتف أندرويد في مأزق. نظرياً، يجب أن تتبنى الهواتف الرائدة تقنية LPDDR6، لكن الواقع الاقتصادي يشير إلى أن هذه الذاكرة ستكون حكراً على الأجهزة المزودة بأقوى المعالجات فقط، وتحديداً:
- Snapdragon 8 Elite Gen 6 Pro
- Dimensity 9600
السبب لا يقتصر على سعر الذاكرة فقط، بل يمتد إلى تكلفة تصنيع المعالجات نفسها، حيث يُتوقع أن تؤدي رقاقات السيليكون بدقة 2 نانومتر من شركة تي إس إم سي (TSMC) إلى ارتفاع جنوني في التكاليف الإجمالية.
نظرة مستقبلية لعام 2026
تشير المعطيات إلى أن النسخة “القياسية” من معالج Snapdragon 8 Elite Gen 6 قد تكون الأكثر انتشاراً في الهواتف الرائدة لعام 2026، مما يعني أن هذه الهواتف ستكتفي بذاكرة LPDDR5X لضبط التكاليف.
قد تلجأ بعض الشركات حتى مع استخدامها لأقوى المعالجات إلى التمسك بالجيل القديم من الذواكر (LPDDR5X) لتوفير تكلفة المكونات وزيادة هامش الربح، بدلاً من القفز فوراً إلى عربة LPDDR6.
الخلاصة أن عام 2026 سيكون عاماً مثيراً ومكلفاً في آن واحد، وسيتعين على المستهلكين الراغبين في اقتناء “الأفضل مطلقاً” الاستعداد لدفع مبالغ طائلة.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

التعليقات