يبدو أن شركة سامسونج تستعد لإجراء تحول جذري في استراتيجية الشرائح الخاصة بها مستقبلاً. فوفقاً لأحدث التسريبات التقنية، تدرس الشركة تطوير تصاميم مخصصة بالكامل لوحدة المعالجة المركزية (CPU) ووحدة معالجة الرسوميات (GPU) لمعالجها المستقبلي Exynos 2800.
تمثل هذه الخطوة عودة محتملة لسامسونج إلى تطوير الأنوية داخلياً (In-house Core Development) بعد سنوات من الاعتماد على شركاء خارجيين لتوفير المكونات الأساسية لمعالجاتها.
وداعاً لـ ARM و AMD؟
يأتي هذا الخبر نقلاً عن المصدر التقني “Smart Chip Guide” على منصة ويبو. وإذا صحت هذه المعلومات، فإن معالج Exynos 2800 سيمثل نقطة تحول كبرى، حيث سيبتعد عن أنوية آرم (ARM) القياسية، وينهي اعتماد سامسونج على معالجات الرسوميات المبنية على معمارية أر دي إن إيه (RDNA) من شركة إيه إم دي (AMD)، والتي كانت تشغل شرائح إكزينوس الرائدة منذ عام 2022.
دروس من الماضي: تجربة “Mongoose”
لن تكون هذه المحاولة الأولى لسامسونج في مجال الأنوية المخصصة. فبين عامي 2016 و2020، طورت الشركة أنويتها الخاصة التي حملت اسم “Mongoose” عبر فريقها في مدينة أوستن.
ورغم أن تلك الشرائح أظهرت أداءً قوياً في ذروة العمل، إلا أنها عانت بشدة من مشاكل الكفاءة وإدارة الحرارة (Heat Management)، وغالباً ما كانت تتخلف عن منافساتها من كوالكوم “سناب دراجون” في الاستخدام الفعلي، مما دفع سامسونج لإغلاق المشروع والعودة لتصاميم ARM الجاهزة.
لماذا الآن؟ تقنية 2 نانومتر هي المفتاح
تشير الجهود الجديدة إلى أن سامسونج ترى أن التوقيت الآن أصبح أفضل. تعول الشركة على التقدم في تقنيات التصنيع، وتحديداً تقنية البوابة المحيطة (Gate-All-Around – GAA) بدقة 2 نانومتر القادمة.
من المتوقع أن تساعد هذه التقنية في حل مشاكل الكفاءة السابقة. كما أن تطوير وحدة معالجة رسوميات مخصصة سيمنح سامسونج تحكماً أكبر في معالجة الذكاء الاصطناعي (AI Processing) وتحسينات النظام الشاملة عبر أجهزة جالاكسي.
الجدول الزمني: Galaxy S28
من الشائع أن يظهر معالج Exynos 2800 لأول مرة مع سلسلة هواتف Galaxy S28 في عام 2028، مما يترك لسامسونج عدة سنوات لصقل هذه الهندسة المعمارية الجديدة.
وقبل ذلك، قد يكون معالج Exynos 2600 – المتوقع صدوره مع سلسلة Galaxy S26 – هو آخر معالج من سامسونج يعتمد على رسوميات AMD RDNA، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن سامسونج تتولى بالفعل معظم عمليات تنفيذ الرسوميات بنفسها حالياً.
إذا مضت هذه الخطة قدماً، فإنها ستكون إشارة واضحة لنية سامسونج منافسة استراتيجية “أبل” القائمة على التكامل العميق للشرائح (Integrated Silicon Strategy). ولكن، يظل نجاح هذه الخطوة سؤالاً مفتوحاً، خاصة في ظل الإرث المختلط لتصاميمها المخصصة السابقة.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡

التعليقات