بعد الثورة البصرية التي أحدثها نظام iOS 26 بواجهة “الزجاج السائل” (Liquid Glass) الجديدة، يبدو أن آبل (Apple) تتجه مع تحديث iOS 27 نحو نهج مختلف تماماً: تحسينات هادئة لكنها عميقة التأثير. وفقاً لمعلومات جديدة من الصحفي مارك غورمان (Mark Gurman) عبر وكالة بلومبرغ (Bloomberg)، لن يحمل التحديث القادم تغييرات جذرية في واجهة المستخدم، لكنه سيُركّز على ما يهمّ المستخدم يومياً أكثر من أي شيء آخر: عمر البطارية.
إضافة إلى ذلك، يُنتظر أن يُقدّم التحديث نقلة نوعية في مساعد سيري (Siri) الذكي. فما التفاصيل؟
ثلاثة محاور رئيسية في تحديث iOS 27
أوضح غورمان أن آبل لا تنوي إجراء تغييرات جوهرية في واجهة المستخدم مع iOS 27. بدلاً من ذلك، سيُركّز التحديث على ثلاثة محاور أساسية تستهدف تحسين الأداء العام:
تنظيف الأكواد القديمة
المحور الأول هو تحسين كفاءة قاعدة الأكواد البرمجية عبر إزالة بقايا الأكواد المتقادمة (Defunct Code) التي تراكمت عبر سنوات التطوير. هذه الأكواد غير المُستخدمة تستهلك موارد النظام دون فائدة فعلية، وحذفها يُخفّف الحمل على المعالج والذاكرة.
تعديلات طفيفة على الواجهة
المحور الثاني يشمل تعديلات بصرية محدودة على واجهة المستخدم — ليست بحجم ثورة الزجاج السائل في iOS 26، بل لمسات تحسينية دقيقة تُصقل التجربة دون قلبها رأساً على عقب.
تحسين كفاءة التطبيقات القديمة
المحور الثالث يتعلق بـتحسين التطبيقات القائمة لجعلها أكثر كفاءة في التشغيل. هذا يشمل تطبيقات آبل المُدمجة التي قد تكون أصبحت أقل رشاقة مع مرور الوقت.
وفقاً لغورمان، فإن التأثير المُجمَّع لهذه التحسينات الثلاثة سيظهر بوضوح في شكل تحسّن ملموس في عمر بطارية أجهزة آيفون.
سيري الذكي: روبوت محادثة بمحرك جيميناي
إلى جانب التحسينات الداخلية، يحمل تحديث iOS 27 مفاجأة كبرى تتعلق بمساعد سيري. تُخطط آبل لإطلاق روبوت محادثة مخصص لسيري (Siri Chatbot) يعمل على بنية تحتية سحابية مختلفة تماماً عما اعتدنا عليه.
البنية التقنية
- سيعمل روبوت المحادثة على وحدات المعالجة المُوتّرة (TPUs) الخاصة بجوجل (Google) وبنيتها السحابية، التي يُحتمل أن آبل تستأجرها.
- يستند إلى نسخة متقدمة من نموذج جيميناي (Gemini) من جوجل.
- يُعرف داخلياً باسم “نماذج آبل الأساسية الإصدار 11” (Apple Foundation Models version 11).
مستوى الأداء المتوقع
أشار غورمان إلى أن هذا النموذج:
“من المتوقع أن يكون مُنافساً لنموذج جيميناي 3، وأكثر قدرة بشكل ملحوظ من النموذج الذي يدعم سيري في تحديث iOS 26.4.”
هذا يعني أن سيري في iOS 27 قد يُقدّم تجربة محادثة أذكى وأكثر طبيعية بفارق كبير عما هو متاح حالياً، مما يُقرّب آبل من المنافسة الجادة مع مساعدات جوجل ومايكروسوفت (Microsoft) الذكية.
ميزات iOS 26.4 قد تنتقل إلى iOS 27
في تطوّر يعكس التحديات التي واجهتها آبل في تطوير ميزات الذكاء الاصطناعي (AI)، تُشير المعلومات إلى أن بعض الميزات التي كانت مُخططة أصلاً لتحديث iOS 26.4 قد تُؤجَّل وتُشحن مع iOS 27 بدلاً من ذلك.
هذا يتّسق مع ما أُفيد سابقاً عن تأخر سيري المُطوَّر عن تحديث iOS 26.4 بسبب مشكلات ظهرت في الاختبارات الداخلية. يبدو أن آبل تُعيد ترتيب أولوياتها، وتُفضّل تقديم هذه الميزات في إصدار أكثر نضجاً واستقراراً بدلاً من إطلاقها مبكراً مع احتمال وجود مشكلات.
هذا النهج — رغم أنه يعني مزيداً من الانتظار للمستخدمين — يتماشى مع فلسفة آبل التقليدية في تغليب الجودة على السرعة.
تبنّي iOS 26: لماذا هو أبطأ من المعتاد؟
على صعيد آخر، كشف غورمان عن معطيات تتعلق بمعدل تبنّي iOS 26 مقارنة بسابقه، والنتائج ليست في صالح الإصدار الأحدث:
| المقياس | iOS 26 | iOS 18 (في نفس الإطار الزمني) |
|---|---|---|
| نسبة التبنّي بعد 150 يوماً | 74% | 76% |
فارق نقطتين مئويتين قد يبدو بسيطاً، لكنه يحمل دلالات مهمة في منظومة آبل حيث يُعدّ التبنّي السريع للتحديثات أحد نقاط القوة التقليدية مقارنة بأندرويد.
تأثير بطء التبنّي على تسلا وكار بلاي
هذا التباطؤ في التبنّي أثّر فعلياً على شراكات آبل. فقد كشف غورمان أن شركة تسلا (Tesla) اكتشفت عدة أخطاء في التزامن بين خرائط آبل (Apple Maps) وتطبيق الخرائط الخاص بسياراتها الكهربائية ضمن نظام كار بلاي (CarPlay).
تسلا طلبت من آبل إجراء تعديلات هندسية على تطبيق الخرائط لتحسين التوافق، ووافقت آبل وأدرجت الإصلاحات في تحديث لنظام iOS 26 وأحدث إصدار من كار بلاي. لكن المشكلة:
بسبب بطء تبنّي iOS 26، رأت تسلا أن عدداً قليلاً جداً من المستخدمين حصلوا على إصلاحات الخرائط بحلول نهاية العام الماضي، مما أبطأ نشر دعم كار بلاي في سياراتها.
هذه الحالة تُوضّح كيف أن سرعة تبنّي التحديثات ليست مجرد رقم إحصائي، بل عامل مؤثر في منظومة الشراكات والخدمات بأكملها.
كلمة أخيرة
يرسم تحديث iOS 27 صورة مختلفة عمّا اعتاده المستخدمون في السنوات الأخيرة. بدلاً من التغييرات البصرية الصاخبة، تتجه آبل نحو ما يمكن وصفه بـ”صيانة عميقة” للنظام: تنظيف الأكواد، تحسين كفاءة التطبيقات، والتركيز على عمر البطارية — وهي الأمور التي يُقدّرها المستخدم في حياته اليومية أكثر من أي تغيير لوني في الواجهة.
إطلاق روبوت سيري الذكي بمحرك مبني على جيميناي من جوجل يُمثّل أيضاً خطوة استراتيجية لافتة، إذ تعترف آبل ضمنياً بأن الوصول إلى مستوى المنافسة في الذكاء الاصطناعي التوليدي يتطلب الاستعانة بخبرات خارجية — حتى لو كانت من منافسها المباشر.
أما بطء تبنّي iOS 26 وتأثيره على شراكة تسلا، فهو تذكير بأن جودة التحديث وحدها لا تكفي؛ يجب أن يكون التحديث جذاباً بما يكفي ليُقنع المستخدمين بتثبيته فوراً.
ما الذي تنتظره أكثر من iOS 27: تحسين البطارية أم سيري الذكي الجديد؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
أسئلة شائعة
أبرز ميزة متوقعة هي تحسين ملموس في عمر بطارية آيفون، ناتج عن تنظيف الأكواد القديمة وتحسين كفاءة التطبيقات المُدمجة. إضافة إلى إطلاق روبوت محادثة سيري ذكي بمحرك متقدم.
لا. وفقاً لمارك غورمان، لن يحمل iOS 27 تغييرات جوهرية في واجهة المستخدم كما فعل iOS 26 مع تصميم الزجاج السائل. التعديلات البصرية ستكون طفيفة وتحسينية فقط.
سيعمل سيري بنموذج ذكاء اصطناعي يُعرف داخلياً بـ**”نماذج آبل الأساسية الإصدار 11″**، المبني على نسخة متقدمة من جيميناي من جوجل. من المتوقع أن يكون منافساً لنموذج جيميناي 3 وأقوى بكثير من النموذج الحالي في iOS 26.4.
بعد 150 يوماً من الإطلاق، بلغت نسبة تبنّي iOS 26 نحو 74% مقابل 76% لنظام iOS 18 في نفس الفترة. الأسباب الدقيقة لم تُحدَّد رسمياً، لكن التغييرات البصرية الجذرية في واجهة الزجاج السائل قد تكون أحد العوامل.
نعم، تُشير التقارير إلى أن بعض الميزات التي كانت مُقرَّرة لتحديث iOS 26.4 — بما فيها تحسينات سيري — قد تُؤجَّل وتُطرح مع تحديث iOS 27 بدلاً من ذلك.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡
