بعد سنوات من تبنّي تقنية الشريحة الإلكترونية eSIM في أسواق محدودة، يبدو أن آبل (Apple) مستعدة لاتخاذ الخطوة الحاسمة: إطلاق آيفون 18 بدون شريحة SIM فعلية في جميع الأسواق العالمية، بما فيها أوروبا التي ظلت حتى الآن خارج نطاق هذا التحوّل. التقرير الجديد الصادر عن موقع تيكمانياكس (Techmaniacs) يكشف أن آبل ستستغل المساحة المُوفَّرة لتعزيز أحد أكثر الجوانب المطلوبة من المستخدمين: عمر البطارية.
لكن هل يستحق الأمر التخلي نهائياً عن شريحة الاتصال التقليدية؟ وما التحديات التي قد يواجهها المستخدمون؟
من التجربة المحلية إلى القرار العالمي
لم يأتِ قرار آبل المُتوقع من فراغ. فالشركة بدأت تجربة إلغاء شريحة SIM الفعلية منذ سنوات، وتُوسّعها تدريجياً:
- حالياً، تبيع آبل هواتف آيفون بتقنية eSIM فقط في 12 سوقاً حول العالم، تشمل الولايات المتحدة واليابان والمكسيك والمملكة العربية السعودية وغيرها.
- مع سلسلة آيفون 17، وسّعت آبل هذه التجربة في السوق الأمريكية وراقبت النتائج.
- الآن، وبحسب تقرير تيكمانياكس، تستعد آبل لتعميم هذا النهج عالمياً مع سلسلة آيفون 18، بما يشمل السوق الأوروبية للمرة الأولى.
بمعنى آخر، اعتبرت آبل أن تجربة الأسواق الحالية ناجحة بما يكفي لاتخاذ هذا القرار على المستوى العالمي. وستدعم جميع طرازات آيفون 18 شريحتي eSIM في الوقت نفسه، مما يُلبّي حاجة من يستخدمون رقمين مختلفين — سواء لأسباب شخصية ومهنية أو عند السفر.
بطارية آيفون 18 برو ماكس: المكاسب من إلغاء الشريحة
السؤال البديهي بعد إلغاء منفذ شريحة SIM الفعلي: ماذا ستفعل آبل بالمساحة المُوفَّرة؟ الإجابة — وفقاً للتقرير — هي استغلالها لتقديم بطارية أكبر.
الأرقام المتوقعة
- آيفون 18 برو ماكس: بطارية تتراوح بين 5,100 و5,200 مللي أمبير.
- بقية طرازات آيفون 18: ستحصل هي أيضاً على بطاريات أكبر مقارنة بالجيل السابق، وإن لم تُكشف الأرقام الدقيقة بعد.
- الزيادة في عمر البطارية: قد تصل إلى 5% إضافية من الاستقلالية.
رغم أن نسبة 5% قد تبدو متواضعة، إلا أنها ليست هيّنة في سياق هاتف يُستخدم يومياً. خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن آبل ترفض حتى الآن استخدام بطاريات السيليكون-كربون (Silicon-Carbon) التي بدأت شركات صينية مثل أونر وشاومي باعتمادها لتحقيق سعات أكبر في أحجام أصغر.
بعبارة أخرى، تعتمد آبل على هندسة المساحة الداخلية بدلاً من تغيير كيمياء البطارية لتحسين عمرها — وإلغاء شريحة SIM هو أحد أدوات هذا النهج.
موعد إطلاق آيفون 18 – جدول مقسوم
في تطوّر لافت، تُشير التقارير إلى أن آبل ستُقسّم إطلاق سلسلة آيفون 18 إلى مرحلتين منفصلتين:
| الطراز | موعد الإطلاق المتوقع |
|---|---|
| آيفون 18 برو (iPhone 18 Pro) | سبتمبر 2025 |
| آيفون 18 برو ماكس (iPhone 18 Pro Max) | سبتمبر 2025 |
| آيفون 18 العادي (iPhone 18) | مطلع 2027 |
| آيفون إير (iPhone Air) — خليفة الإصدار الحالي | مطلع 2027 |
هذا الفصل بين الإطلاقات يعني أن طرازات برو ستحظى بالأولوية في موعدها التقليدي في سبتمبر، بينما ستتأخر الطرازات العادية والاقتصادية عدة أشهر. الأسباب الدقيقة لهذا التأخير لم تُوضَّح بالكامل، لكنه قد يرتبط بتحديات في سلسلة التوريد أو باستراتيجية تسويقية جديدة من آبل.
التحديات المحتملة للتحوّل إلى eSIM فقط
رغم المزايا التقنية التي يجلبها إلغاء شريحة SIM، فإن هذا القرار لن يكون مريحاً للجميع. هناك عدة تحديات حقيقية يجب أخذها بعين الاعتبار:
رسوم إصدار eSIM
في عدد من الأسواق الأوروبية والعربية، لا يزال إصدار شريحة eSIM جديدة يتطلب رسوماً إضافية من شركات الاتصالات. وبينما تتجه بعض الشركات نحو تقديمها مجاناً، لا تزال أخرى تفرض رسوماً تتراوح بحسب السوق والمشغّل.
المسافرون ومبدّلو الشرائح
من أكثر الفئات تأثراً بهذا التحوّل: المستخدمون الذين يُبدّلون شرائح الاتصال بشكل متكرر أثناء السفر. صحيح أن eSIM تدعم التبديل الرقمي، لكن العملية ليست بنفس بساطة إخراج شريحة فعلية ووضع أخرى — خاصة في بلدان لا يزال دعم eSIM فيها محدوداً.
البنية التحتية في بعض الأسواق
ليست جميع شركات الاتصالات في العالم تدعم eSIM بعد. وإن كانت الأسواق الكبرى مستعدة، فقد تظهر مشكلات في أسواق أصغر أو ناشئة لم تُحدّث بنيتها التحتية بالكامل.
لماذا لا تستخدم آبل بطاريات السيليكون-كربون؟
نقطة تستحق التوقف عندها: بينما بدأت شركات مثل أونر (Honor) وشاومي (Xiaomi) باعتماد بطاريات السيليكون-كربون (Silicon-Carbon) التي تُوفّر كثافة طاقة أعلى في حجم أصغر، تمسّكت آبل حتى الآن بتقنيات البطاريات التقليدية.
هذا الموقف يعني أن آبل تعتمد على أساليب بديلة لتحسين عمر البطارية:
- تحسين كفاءة المعالج (شرائح A-series).
- تحسين إدارة الطاقة برمجياً عبر iOS.
- استغلال المساحة الداخلية — كما في حالة إلغاء منفذ SIM.
لم تُفصح آبل عن سبب رفضها لبطاريات السيليكون-كربون، لكن من المُرجَّح أن الأمر يتعلق بمعايير الموثوقية والسلامة طويلة الأمد التي تُطبّقها الشركة على مكونات أجهزتها.
كلمة أخيرة
قرار إطلاق آيفون 18 بدون شريحة SIM على المستوى العالمي يُمثّل نقطة تحوّل في مسار آبل نحو هواتف أكثر بساطة في تصميمها الداخلي. المكاسب واضحة: بطارية أكبر — قد تصل إلى 5,200 مللي أمبير في برو ماكس — ومساحة داخلية أكثر مرونة للمهندسين. لكن الثمن قد يكون صعباً على فئات من المستخدمين لا يزالون يعتمدون على مرونة الشريحة الفعلية.
ما يستحق المراقبة فعلاً هو ردة فعل السوق الأوروبية تحديداً، حيث تختلف عادات المستخدمين وسياسات شركات الاتصالات بشكل ملحوظ عن الأسواق التي سبقتها. إذا نجح هذا التحوّل، فقد يُعجّل من تبنّي بقية الصناعة لنفس النهج. أما إذا واجه مقاومة، فقد تجد آبل نفسها أمام تحدٍّ لم تعتد عليه.
هل أنت مستعد للتخلي عن شريحة SIM الفعلية نهائياً، أم ترى أن الوقت لم يحن بعد؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
أسئلة شائعة
وفقاً لتقارير موقع تيكمانياكس، نعم. جميع طرازات آيفون 18 ستعتمد حصرياً على تقنية eSIM بدون منفذ لشريحة SIM فعلية، وذلك في جميع الأسواق العالمية بما فيها أوروبا.
التسريبات تُشير إلى بطارية تتراوح بين 5,100 و5,200 مللي أمبير في الساعة، وهي زيادة ناتجة جزئياً عن استغلال المساحة المُوفَّرة من إلغاء منفذ شريحة SIM. قد يُترجم ذلك إلى زيادة تصل إلى 5% في عمر البطارية.
من المتوقع إطلاق آيفون 18 برو وبرو ماكس في سبتمبر 2025 في موعدهما التقليدي. أما آيفون 18 العادي وآيفون إير فيُتوقع تأخيرهما إلى مطلع 2027.
نعم. وفقاً للتقارير، ستدعم جميع طرازات آيفون 18 شريحتي eSIM في الوقت نفسه، مما يُتيح استخدام رقمين مختلفين دون الحاجة لشريحة فعلية.
قد يكون الأمر غير مريح لبعض المستخدمين، خاصة من يُبدّلون شرائح الاتصال بشكل متكرر أثناء السفر. كما أن إصدار eSIM جديدة يتطلب رسوماً لدى بعض شركات الاتصالات في عدة أسواق. ومع ذلك، فإن دعم eSIM يتوسع باستمرار عالمياً.
📡 للمزيد من التغطيات اليومية، استكشف قسم الأخبار عبر موقعنا.
ابقَ دائماً في قلب الحدث التقني! 🔍
انضم الآن إلى نخبة متابعينا على تيليجرام و واتساب لتصلك أهم الأخبار والحصريات فور حدوثها! 💡
